• آیه مباهله
  • آیه مباهله

[سورة آل‏عمران (3): آية 61]
فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ وَ أَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ (61)
اعلم أن اللّه تعالى بيّن في أول هذه السورة وجوهاً من الدلائل القاطعة على فساد قول النصارى/ بالزوجة و الولد، و أتبعها بذكر الجواب عن جميع شبههم على سبيل الاستقصاء التام، و ختم الكلام بهذه النكتة القاطعة لفساد كلامهم، و هو أنه لما لم يلزم من عدم الأب و الأم البشريين لآدم عليه السلام أن يكون ابناً للّه تعالى لم يلزم من عدم الأب البشري لعيسى عليه السلام أن يكون ابناً للّه، تعالى اللّه عن ذلك و لما لم يبعد انخلاق آدم عليه السلام من التراب لم يبعد أيضاً انخلاق عيسى عليه السلام من الدم الذي كان يجتمع في رحم أم عيسى عليه السلام، و من أنصف و طلب الحق، علم أن البيان قد بلغ إلى الغاية القصوى، فعند ذلك قال تعالى: فَمَنْ حَاجَّكَ بعد هذه الدلائل الواضحة و الجوابات اللائحة فاقطع الكلام معهم و عاملهم بما يعامل به المعاند، و هو أن تدعوهم إلى الملاعنة فقال: فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ إلى آخر الآية، ثم هاهنا مسائل:

و أما قوله إِنَّ مَثَلَ عِيسى‏ عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ إلى قوله فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ‏
فإنه حدثني أبي عن النضر بن سويد عن ابن سنان عن أبي عبد الله ع أن نصارى نجران لما وفدوا على رسول الله ص و كان سيدهم الأهتم و العاقب و السيد و حضرت صلاتهم فأقبلوا يضربون بالناقوس و صلوا، فقال أصحاب رسول الله ص هذا في مسجدك فقال دعوهم فلما فرغوا دنوا من رسول الله ص فقالوا إلى ما تدعون، فقال إلى شهادة «أن لا إله إلا الله و أني رسول الله و أن عيسى عبد مخلوق يأكل و يشرب و يحدث» قالوا فمن أبوه فنزل الوحي على رسول الله ص فقال قل لهم ما تقولون في آدم ع أ كان عبدا مخلوقا يأكل و يشرب و ينكح فسألهم النبي ص فقالوا نعم، فقال فمن أبوه فبهتوا فبقوا ساكتين فأنزل الله إِنَّ مَثَلَ عِيسى‏ عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ الآية و أما قوله فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إلى قوله فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ فقال رسول الله ص فباهلوني فإن كنت صادقا أنزلت اللعنة عليكم و إن كنت كاذبا نزلت علي، فقالوا أنصفت فتواعدوا للمباهلة، فلما رجعوا إلى منازلهم قال رؤساؤهم السيد و العاقب و الأهتم إن باهلنا بقومه باهلناه، فإنه ليس بنبي و إن باهلنا بأهل بيته خاصة فلا نباهله فإنه لا يقدم على أهل بيته إلا و هو صادق،

تارنمای اختصاصی موضوع مباهله
بنیاد پژوهشی ترویجی مباهله (در شرف تأسیس)
تمامی حقوق برای مؤلفین و دست اندرکاران محفوظ است.
استفاده از محتوای تارنما، با ذکر منبع بلامانع است.